السيد علي الطباطبائي
297
رياض المسائل
( كتاب الشفعة ) ( وهي ) فعلة من قولك : شفعت كذا بكذا إذا جعلته شفعاً به أي زوجاً ، كأنّ الشفيع يجعل نصيبه شفعاً بنصيب شريكه . وأصلها التقوية والإعانة ، ومنه الشفاعة والشفع . وشرعاً ما عرّفه الماتن هنا بقوله : الشفعة ( استحقاق في حصّة الشريك لانتقالها بالبيع ) وكذا في الشرائع ( 1 ) إلاّ أنّه بدّل حصّة الشريك بقوله : أحد الشريكين حصّة شريكه . ولعلّه أجود ، لما فيه من التنبيه على اتّحاد الشريك المشترط في ثبوتها ، كما يأتي . والاستحقاق بمنزلة الجنس ، يدخل فيه استحقاق الشخص مال آخر بالإرث ، والاستحقاق بالحيازة والإحياء وغيره . وبقيد المستحقّ بكونه أحد الشريكين خرج منه استحقاق من ليس بشريك ولو بحصّة اُخرى ببيع وغيره ، وخرج بقيد انتقالها بالبيع ما إذا استحقّ أحد الشريكين حصّة الآخر بهبة وغيرها . وهذا التعريف وإن انتقض في طرده بأمور ، منها ما لو باع أحد الشريكين
--> ( 1 ) الشرائع 3 : 253 .